تحذيرات من ضربة جديدة للتنقل الكهربائي في النمسا بعد إلغاء الإعفاءات الضريبية للشركات
النمسا ميـديـا – فيينا:
وجه ديوان المحاسبة النمساوي (Rechnungshof) انتقادات حادة لغياب المبادرات الإصلاحية في مرئياته التقييمية حول القوانين المصاحبة للموازنة العامة. وأشار الديوان إلى افتقار الموازنة للتدابير الهيكلية في القطاعات ذات الكثافة التمويلية العالية، مؤكداً أن إصلاحات شاملة على مستوى الدولة باتت ضرورية للغاية.
قطاعات بحاجة لإصلاح شامل وتشابك تشريعي
وحدد ديوان المحاسبة مجالات رئيسية تتطلب جدارة وإرادة إصلاحية مشتركة بين مختلف المستويات الحكومية (الولايات والبلديات والحكومة الاتحادية)، لاسيما في قطاعات الصحة، الرعاية الصحية، المعاشات التقاعدية، بالإضافة إلى التعليم والطاقة. كما انتقد الديوان غياب أي خطوات لتبسيط القانون الضريبي، لافتاً إلى أن حزمة القوانين المطروحة ستؤدي -على العكس من ذلك- إلى زيادة تعقيد الأحكام واللوائح الضريبية.
انتقادات لزيادة الأعباء على السيارات الكهربائية وضريبة الشركات
وفي سياق متصل، ركز نادي السيارات النمساوي (ÖAMTC) انتقاداته على التعقيدات الضريبية وأثرها على قطاع النقل؛ حيث أوضح أنه بعد فرض ضريبة التأمين المرتبطة بالمحرك في أبريل 2025، فإن إلغاء الإعفاء الضريبي العيني (Sachbezugsbefreiung) سيشكل صدمة وعائقاً جديداً أمام نمو التنقل الكهربائي في النمسا. وحذر النادي من أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تراجع إقبال الشركات على شراء السيارات الكهربائية، مما يترتب عليه مستقبلاً انخفاض معروض السيارات الكهربائية المستعملة ذات الأسعار المعقولة، والتي تهم المشترين الأفراد بشكل خاص.
من جهة أخرى، ركزت جمعية غرف المحاماة النمساوية (Rechtsanwaltskammertag) في تقريرها على مسألة زيادة ضريبة الشركات؛ حيث ينص المشروع على تطبيق نسبة 24% (بدلاً من 23%) على أجزاء الدخل التي تتجاوز مليون يورو. وحذر المحامون من أن هذا الإجراء ينطوي على خطر طرد المستثمرين الأجانب وتقليص جاذبية النمسا كمركز اقتصادي واستثماري.
تمويل رعاية الأطفال “غير كافٍ على الإطلاق”
من جانبه، قدم مكتب حكومة ولاية فيينا ملاحظات محدودة حول المشروع، إلا أنه وثّق بوضوح أن الزيادة المقررة لدعم إدخال العام الإلزامي الثاني لروضة الأطفال -والبالغة 80 مليون يورو بدءاً من عام 2028- تعد غير كافية على الإطلاق لتغطية النفقات الإضافية المترتبة على هذه الخطوة.



